270 -وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ القُرْآنِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
وَفِي رِوَايَةٍ، لِابْنِ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيّ: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» . (2)
وَفِي أُخْرَى لِأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ حِبَّانَ: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إمَامِكُمْ؟» قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: «لَا تَفْعَلُوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا» . (3)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : حكم القراءة بفاتحة الكتاب.
• ذهب الجمهور من أهل العلم إلى أنَّ قراءتها ركنٌ من أركان الصلاة، وواجبٌ من واجباتها، واستدلوا بحديث عبادة بن الصامت، وأبي هريرة المذكورين في الباب.
• وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجزئ قراءة آية من القرآن من أي موضع كان؛ وهو رواية عن أحمد خلاف المشهور عنه لقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [المزمل:20] ،
(1) أخرجه البخاري (756) ، ومسلم (394) .
(2) أخرجها الدارقطني (1/ 321 - 322) بإسناد صحيح. وأما رواية ابن حبان فأخرجها (1789) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- بإسناد حسن، ولم يخرجها عن عبادة.
(3) صحيح. أخرجه أحمد (5/ 321 - 322) ، وأبوداود (823) ، والترمذي (311) ، وابن حبان (1785) ، بإسناد حسن وفي الإسناد محمد بن إسحاق وقد صرح بالتحديث عند أحمد وغيره.
وله شاهد من حديث رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أخرجه أحمد (5/ 60) ، بإسناد صحيح.