فهرس الكتاب

الصفحة 4232 من 5956

قال: وَلَنَا أَنَّ هَذَا نِكَاحٌ خَلَا عَنْ تَسْمِيَةٍ؛ فَيَجِبُ لِلْمَرْأَةِ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ كَالْمُسْلِمَةِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ المَهْرُ فِي حَقِّ المُفوَّضة؛ لِئَلَّا تَصِيرَ كَالمَوْهُوبَةِ وَالمُبَاحَةِ، وَهَذَا يُوجَدُ فِي حَقِّ الذِّمِّيِّ. اهـ

مسألة [23] : إذا ترافعوا إلى الحاكم في ابتداء العقد؟

قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (10/ 36) : إذَا ارْتَفَعُوا إلَى الْحَاكِمِ فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ؛ لَمْ يُزَوِّجْهُمْ إلَّا بِشُرُوطِ نِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِقَوْلِ الله عَزَّوَجَلَّ: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [المائدة:42] ، وَقَوْلُهُ: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة:49] ، وَلِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى عَقْدِهِ، بِخِلَافِ ذَلِكَ.

قال: وَإِنْ أَسْلَمُوا، أَوْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا بَعْدَ الْعَقْدِ؛ لَمْ نَتَعَرَّضْ لِكَيْفِيَّةِ عَقْدِهِمْ، وَنَظَرْنَا فِي الْحَالِ؛ فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ يَجُوزُ عَقْدُ النِّكَاحِ عَلَيْهَا ابْتِدَاءً، أَقَرَّهُمَا، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا، كَذَوَاتِ مَحْرَمِهِ؛ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا. اهـ

مسألة [24] : هل يتعلق بأنكحة الكفار الطلاق، والإيلاء، والظهار، وغيرها من الأحكام؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (10/ 36 - 37) : وَأَنْكِحَةُ الْكُفَّارِ تَتَعَلَّقُ بِهَا أَحْكَامُ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ، مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، وَالظِّهَارِ، وَالْإِيلَاءِ، وَوُجُوبِ الْمَهْرِ، وَالْقَسَمِ، وَالْإِبَاحَةِ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَالْإِحْصَانِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

قال: وَمِمَّنْ أَجَازَ طَلَاقَ الْكُفَّارِ: عَطَاءٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت