مسألة [2] : ماذا يجب عليه في هذه الكفارة؟
• ذهب الجمهور من أهل العلم إلى أنه تلزمه كفارة المظاهر مرتبة، واستدلوا بحديث أبي هريرة المتقدم، وخالف مالك، فقال بالإطعام فقط، ولا يأخذ بعتق ولا صيام. هكذا وقع في «المدونة» ، وقد وجَّه بعض أصحابه هذا القول على أنه أراد الاستحباب بالبدء بالطعام، وقد احتج له بحديث عائشة -رضي الله عنها- عند البخاري (1935) ، ومسلم (1112) ، بنحو حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، قالوا: ولم يقع فيه سوى الإطعام.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: ولا حُجَّة فيه؛ لأنَّ القصة واحدة، وقد حفظها أبو هريرة وقصَّها على وجهها، وأوردتها عائشة مختصرة، أشار إلى هذا الجواب الطحاوي، قال: وقد ورد فيه من وجهٍ آخر ذكر العتق أيضًا. اهـ
والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (1)
مسألة [3] : هل يلزمه الترتيب في هذه الكفارة؟
• في المسألة قولان:
الأول: أنه يلزمه الترتيب، وهو قول جمهور العلماء، وهو المشهور عن أحمد، وبه يقول الثوري، والأوزاعي، والشافعي، واستدلوا بحديث أبي هريرة الذي في الكتاب.
الثاني: أنه لا يلزمه الترتيب، بل هو على التخيير في الأمور المذكورة في
(1) انظر: «الاستذكار» (10/ 97 - 98) ، «الفتح» (1935) (1936) .