فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 5956

ولو كان الحديث ثابتًا؛ فليس فيه أنَّ الرجاء والخوف كانا متساويين؛ فيحتمل أنهما اجتمعا، ولكن كان الرجاء أقوى، فلا يخالف ما تقدم، والصواب هو قول الجمهور. (1)

مسألة [2] : توجيه المحتضر إلى القبلة.

• استحبَّ كثير من أهل العلم، أو أكثرهم توجيه المحتضر إلى القبلة، على اختلافٍ بينهم: هل يوجه مستلقيًا؟ أم على جنبه الأيمن؟ وعلى هذا أكثرهم.

واستدلوا بحديث: «قبلتكم أحياءً وأمواتًا» ، (2) وهذا الحديث ليس بصريح، إنما المراد به في اللحد.

واستدلوا بحديث عبدالله بن أبي قتادة عند الحاكم (1/ 353 - ) ، والبيهقي (3/ 384) ، أنَّ البراء بن معرور تُوفِّي، وأوصى أن يُوَجَّهَ إلى القبلة لما احتضر، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أصاب الفطرة» .

والحديث محتمل أنه أراد أن يوجه إلى القبلة في قبره؛ لِمَا تُشْعِر ذلك كلمة (أوصى) ، ومع ذلك ففي إسناده: نُعيم بن حماد، وهو ضعيفٌ، وهو كذلك مرسل؛ لأنَّ عبدالله بن أبي قتادة تابعي وقد روى بنفسه القصة، ولم يسندها.

قال الإمام الألباني -رحمه الله- في «أحكام الجنائز» : وأما قراءة سورة [يس] عنده، وتوجيهه نحو القبلة فلم يصح فيه حديث، بل كره سعيد بن المسيب توجيهه إليها. اهـ. (3)

(1) وانظر: «المغني» (3/ 360) ، «المجموع» (5/ 108) .

(2) حديثٌ ضعيف، سيأتي تخريجه إن شاء الله تحت حديث رقم (558) .

(3) انظر: «المجموع» (5/ 115 - 116) ، «المغني» (3/ 364) ، «أحكام الجنائز» (ص 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت