مسألة [1] : المريض ماذا يغلب: جانب الرجاء، أم جانب الخوف؟
• ذهب جمهور العلماء إلى استحباب تغليب جانب الرجاء؛ لحديث جابر -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (2877) قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل موته بثلاث يقول: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يُحسنُ الظَّن بربه تبارك وتعالى» ، وفي «الصحيحين» (1) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي ... » الحديث.
• وذهب بعضهم إلى التسوية بين الرجاء، والخوف، واستُدِلَّ لهم بحديث أنس ابن مالك -رضي الله عنه- عند الترمذي (983) ، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- دخل على شاب وهو في الموت، فقال: «كيف تجدك؟» قال: والله، يا رسول الله، إنِّي لأرجو الله، وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا يجتمعان في قلب عبدٍ في مثل هذا الموطن؛ إلا أعطاه الله ما يرجو، وأمَّنَهُ مما يخاف» ، وفي إسناده: سيار بن حاتم، وهو ضعيفٌ، يرويه عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، ولجعفر مناكير.
وقال الترمذي -رحمه الله- عقب الحديث: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابتٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
(1) أخرجه البخاري برقم (7405) ، ومسلم برقم (2675) .