564 -وَلِمُسْلِمٍ عَنْهُ -رضي الله عنه-: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُجَصَّصَ القَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : الجلوس على القبر.
• قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (5/ 312) : قد ذكرنا أنَّ ذلك مكروه عندنا، وبه قال جمهور العلماء، منهم: النخعي، والليث، وأبو حنيفة، وأحمد، وداود، وقال مالك: لا يُكره. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: الأدلة تدل على التحريم، كحديث جابر المذكور في الكتاب، وحديث أبي هريرة في «مسلم» (971) ، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لَأنْ يجلس أحدكم على جمرة؛ فتحرق ثيابه؛ فتخلص إلى جلده، خيرٌ له من أن يجلس على قبر» .
وفي ابن ماجه (1567) عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لَأنْ أمشي على جمرة، أو سيف، أو أخصف نعلي برجلي، أحبُّ إليَّ من أن أمشي على قبر مسلم، وما أُبالي أوسط القبور قضيت حاجتي، أو في السوق» ، وإسناده صحيح، وقد صححه الإمام الوادعي -رحمه الله- في «الصحيح المسند» برقم (932) .
وقد حمل الشوكاني الكراهة على التحريم، فجزم أنَّ مذهب الجمهور هو
(1) أخرجه مسلم برقم (970) .