فهرس الكتاب

الصفحة 1614 من 5956

في الغالب، وحرَّم الإسبال فقال لجابر بن سليم -رضي الله عنه-: «إياك وإسبال الإزار» ، وفي «صحيح مسلم» (2086) : أنه قال لعبد الله ابن عمر -رضي الله عنهما-: «ارفع إزارك» ، وذلك عند أنْ رأى فيه استرخاء، ولم يسأله النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عنِ استرخاء ثوبه: أذلك خيلاء أم لا؟ بل فهم الصحابة أنهم مأمورون بالرفع مطلقًا؛ ولذلك شكا أبو بكر للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- استرخاء ثوبه، ولو فهم أنَّ ذلك للخيلاء فقط؛ لَما سأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

وإذا عُلِمَ هذا؛ فإسبال الثوب خُيلاء كبيرة من الكبائر، وإسباله لغير خيلاء؛ محرمٌ ومعصية، ونسأل الله أن يشرح صدورنا للحق، والحمد لله. (1)

مسألة [4] : إسبال الثياب في حق النساء.

قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (2085) : وأجمع العلماء على جواز الإسبال للنساء، وقد صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الإذن لهن في إرخاء ذيولهن ذراعًا، والله أعلم. اهـ

قلتُ: يشير النووي -رحمه الله- إلى ما أخرجه أبو داود (4118) ، والنسائي (8/ 209) ، وأحمد (26511) بإسناد صحيح عن أم سلمة -رضي الله عنها-: أنها قالت: يا رسول الله، فكيف بالنساء؟ فقال: «يرخين شبرًا» ، قالت: قلت: إذًا ينكشف عنهن؟ قال: «فذراع لا يزدن عليه» .

تنبيه: الحكم في الإسبال يشمل إسبال القميص، والإزار، والسراويل؛ لأنَّ كلها يشملها قوله: «ثوبه» في الأحاديث المتقدمة.

(1) وانظر: «الفتح» (5787 - 5791) ، «النيل» (1/ 640) ، «شرح مسلم» (2085) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت