فهرس الكتاب

الصفحة 2598 من 5956

المَخِيطِ، وَيَطُوفَ سَبْعًا، وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُحْرِمَ عَقِيبَهُمَا، وَمِمَّنْ اسْتَحَبَّ ذَلِكَ: عَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ المُنْذِرِ. اهـ

قلتُ: قوله (وَيَطُوف سَبْعًا، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) ليس عليه دليل، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر أصحابه أن يهلوا يوم التروية، لم يأمرهم بالطواف بالبيت، وبالصلاة ركعتين.

مسألة [88] : هل يُسن أن يطوف بعد إحرامه؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 261) : وَلَا يُسَنُّ أَنْ يَطُوفَ بَعْدَ إحْرَامِهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أَرَى لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَطُوفُوا بَعْدَ أَنْ يُحْرِمُوا بِالْحَجِّ، وَلَا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ حَتَّى يَرْجِعُوا (1) . وَهَذَا مَذْهَبُ عَطَاءٍ، وَمَالِكٍ، وَإِسْحَاقَ. اهـ

قلتُ: وذلك لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأصحابه لم يطوفوا حتى رجعوا من عرفة.

مسألة [89] : إذا طاف وسعى بعد هذا الطواف المذكور، فهل يجزئه عن السعي الواجب؟

• ذهب أحمد، ومالك إلى أنه لا يجزئه؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يأمر أصحابه بذلك، ولم يعمله أحدٌ منهم.

• وذهب الشافعي إلى أنه يجزئه، وأجازه القاسم بن محمد، وابن المنذر؛ لأنه سعى بعد طوافٍ، فأجزأه كما لو سعى بعد طواف الإفاضة.

(1) أخرج البخاري برقم (1625) ، ومسلم برقم (1233) عن ابن عباس، معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت