فهرس الكتاب

الصفحة 5431 من 5956

مسألة [3] : إذا نقض أهل الهدنة الصلح؟

كان حكم الله ورسوله في قريظة حين نقضوا: أن تُقتل المقاتلة، وتُسبى الذرية، وتغنم أموالهم، وعلى هذا جرى أهل العلم فيهم، وللإمام أن يعفوَ إذا رأى مصلحة في ذلك كما فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مع قريش. (1)

مسألة [4] : هل يصح أن يشترط رد من جاء منهم مسلمًا؟

• أجاز ذلك جماعةٌ من أهل العلم، وهو مذهب الحنابلة، وجماعة من الشافعية؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قبله، ولا يجوز عندهم قبول هذا الشرط إلا للحاجة، أو تحقق المصلحة منه.

• ومنع منه الحنفية، وبعض الشافعية، والصحيح ما تقدم، وشرط بعضُ الشافعية أن يكون له عشيرة. (2)

مسألة [5] : هل يجوز اشتراط رد النساء المسلمات منهم؟

لا يجوز ذلك عند أهل العلم؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة:10] . (3)

(1) انظر: «المغني» (13/ 153 - ) .

(2) انظر: «المغني» (13/ 161) «الفتح» (2731) .

(3) وانظر «المغني» (13/ 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت