مسألة [14] : إذا سُبِقَ الرجل ففاتته بعض التكبيرات؟
• في المسألة قولان:
القول الأول: وجوب قضاء ما فاته، ثم يسلم، وهو قول الشافعي، ومالك، وأبي حنيفة وأصحابهم، وهو رواية عن أحمد اختارها بعض أصحابه، وقال به من التابعين: ابن المسيب، وعطاء، وابن سيرين، والنخعي، والزهري، وقتادة، وغيرهم، واستدلوا بحديث: «ما أدركتم؛ فصلُّوا، وما فاتكم؛ فأتموا» . (1)
القول الثاني: استحباب القضاء، ويجوز له الانصراف مع الإمام، وهو قول الحسن، وأيوب، والأوزاعي، وأحمد في المشهور، وجاء عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، من وجهين يحسن بهما، وجهٌ فيه عنعنة ابن إسحاق، ووجهٌ فيه عبد الله بن عمر العمري: (أنه لا يقضي) .
والرَّاجح هو القول الأول، وهو ترجيح ابن حزم في «المحلَّى» ؛ للحديث المتقدم ذكره، والله أعلم. (2)
مسألة [15] : كيفية قضائه.
• فيه قولان:
الأول: يقضيه متواليًا، وهو مذهب أحمد، وجماعة من أصحابه، وجماعة
(1) تقدم في الكتاب برقم (407) .
(2) انظر: «المغني» (3/ 424) ، «المجموع» (5/ 243) ، «الأوسط» (5/ 448) ، «المحلَّى» (623) ، «ابن أبي شيبة» (3/ 306) .