مسألة [2] : الجبة المحشوة بالحرير.
• ذهب إلى جوازها الشافعي وأصحابه، وهو قول بعض الحنابلة، وحُجَّتُهم أنَّ الحرير غير ظاهر؛ فلا يحصل الفخر والخُيَلاء.
• وذهب إلى التحريم بعض الحنابلة، وهو وجهٌ شاذٌّ عند الشافعية، وهذا القول أقرب؛ لأنَّه يُعَدُّ لابسًا للحرير، ويدخل في عمومات الأحاديث التي فيها النهي عن ذلك، والله المستعان. (1)
مسألة [3] : ثياب الخَزِّ.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- في «الفتح» (5838) : وَالْأَصَحّ فِي تَفْسِير الْخَزّ أَنَّهُ ثِيَاب سُدَاهَا مِنْ حَرِير وَلُحْمَتهَا مِنْ غَيْره، وَقِيلَ: تُنْسَج مَخْلُوطَة مِنْ حَرِير وَصُوف أَوْ نَحْوه. وَقِيلَ: أَصْله اِسْم دَابَّة يُقَال لَهَا الخَز، سُمِّيَ الثَّوْب الْمُتَّخَذ مِنْ وَبَره خَزًّا؛ لِنُعُومَتِهِ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى مَا يُخْلَط بِالْحَرِيرِ؛ لِنُعُومَةِ الْحَرِير.
ثم قال: وَعَلَى هَذَا فَلَا يَصِحّ الِاسْتِدْلَال بِلُبْسِهِ عَلَى جَوَاز لُبْس مَا يُخَالِطهُ الْحَرِير مَا لَمْ يَتَحَقَّق أَنَّ الْخَزّ الَّذِي لَبِسَهُ السَّلَف كَانَ مِنْ الْمَخْلُوط بِالْحَرِيرِ، وَاَللهُ أَعْلَم. اهـ
قلتُ: قد صحَّ لبسه عن جمعٍ من الصحابة، منهم: أنس، وعمران، والحسين
(1) وانظر: «المجموع» (4/ 438) ، «المغني» (2/ 307) ، «غاية المرام» (3/ 425) .