تعريف البيع:
البيع: هو مبادلة مالٍ بمال؛ تمليكًا وتملُّكًا مع وجود التراضي، واشتقاقه من الباع؛ لأنَّ كل واحد من المتبايعين يمد باعه للأخذ والعطاء، ويحتمل أن كل واحد منهما كان يبايع صاحبه، أي: يصافحه عند البيع، ولذلك سُمِّي البيع صفقة. (1)
مشروعية البيع:
البيع جائز بالكتاب، والسنة، والإجماع.
أما من القرآن: فقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275] .
وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء:29] .
وقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة:282] .
وقوله: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة:198] .
وأما من السنة: فالأدلة عليه كثيرة متواترة:
منها: حديث «البيعان بالخيار مالم يتفرقا» . (2)
ومنها: حديث جابر في «البخاري» (2076) ، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «رحم الله
(1) انظر: «المغني» (6/ 5) ، «المجموع» (9/ 149) .
(2) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (811) .