وهو رواية عن أحمد، وقال به إسحاق، والحسن بن حي، ورجَّحه الصنعاني، والشوكاني، وهو الصواب، والله أعلم. (1)
مسألة [9] : إذا باع أحد الشريكين ثم باع الآخر فهل له الشفعة بعد بيع نصيبه؟
• أما إذا باع نصيبه كاملًا فمذهب الجمهور أنه لا شفعة له؛ لأنَّ سبب الشفعة قد خرج من يده.
• وذهب ابن حزم إلى أن له الشفعة عَلِمَ أو لم يعلم؛ لأنه حق له فلا يسقط إلا إذا أسقطه بنفسه عالمًا بذلك، والصحيح قول الجمهور، والله أعلم.
• واختلف الجمهور إذا كان البيع لبعض نصيبه على قولين، والراجح أن له الحق في الشفعة، ولا تسقط عليه؛ لأنه مازال شريكًا، والله أعلم.
• واختلف الجمهور فيما إذا باع نصيبه قبل أن يعلم أن شريكه قد باع، فهل له الشفعة؟ فمنهم من قال: له الشفعة. ومنهم من قال: ليس له ذلك، وهذا أقرب، والله أعلم. (2)
(1) انظر: «الأوسط» (10/ 485) ، «المحلى» (1594) «المغني» (7/ 514 - 515) «الإنصاف» (6/ 256) «سبل السلام» .
(2) انظر: «المغني» (7/ 459 - ) «الإنصاف» (6/ 279) «المهذب» (14/ 325) مع الشرح، «المحلى» (1601) «حاشية ابن عابدين» (9/ 352) .