مسألة [7] : إذا طلع الفجر وهو مجامع فترك في الحال؟
• في المسألة قولان عند الحنابلة، والصحيح أنه لا قضاء عليه، ولا كفارة، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي؛ لأنه ترك الجماع، فلا يتعلق به ما يتعلق بالجماع.
• وقال مالك: يبطل صومه، ولا كفارة عليه.
والراجح أنه لا قضاء عليه، ولا كفارة، وهو ترجيح ابن حزم.
وأخرج البيهقي (4/ 219) بإسنادٍ صحيحٍ عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: لو نودي بالصلاة، والرجل على امرأته؛ لم يمنعه ذلك أن يصوم؛ إذا أراد الصيام قام، واغتسل، ثم أتم صيامه. (1)
مسألة [8] : إن جامع فلم يكفر حتى جامع ثانية في يوم واحد؟
قال ابن قدامة -رحمه الله-: إن كان في يومٍ واحدٍ، فكفارة واحدة تجزئه بلا خلاف عند أهل العلم. اهـ
وقال ابن عبد البر -رحمه الله-: وأجمعوا على أنَّ من وطِئَ في يوم واحد مرتين، أو أكثر أنه ليس عليه إلا كفارة واحدة. اهـ. (2)
مسألة [9] : إن جامع فلم يكفر حتى جامع في اليوم الثاني؟
• فيها قولان:
الأول: أنَّ عليه كفارة واحدة، وهو قول الزهري، والأوزاعي، وأصحاب
(1) انظر: «المغني» (4/ 379) ، «المحلى» (756) .
(2) انظر: «المغني» (4/ 385) ، «التمهيد» (7/ 259) ، «المحلى» (771) .