494 -وَعَنْهُ -رضي الله عنه-: أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَقَالَ: هَكَذَا صَلَاةُ الآيَاتِ. رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ. (1)
495 -وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَلِيِّ -رضي الله عنه- مِثْلَهُ دُونَ آخِرِهِ. (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [1] : هل يُصلَّى في الآيات غير كسوف الشمس والقمر؟
• في المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: يُصلَّى للزلازل دون غيرها من الآيات، وهو المشهور عند الحنابلة، وهو قول إسحاق، وأبي ثور، واستدلوا بفعل ابن عباس، وعلي -رضي الله عنهم-، وجاء عن حُذيفة -رضي الله عنه- بسند منقطع.
القول الثاني: يُصلَّى لكل آية تخويف؛ لحديث أبي موسى -رضي الله عنه- في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «هذه الآيات يرسلها الله يخوف بها عباده، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك؛ فافزعوا إلى ذكر الله، ودعائه، واستغفاره» (3) ، وهذا قول أبي حنيفة، وابن حزم، وأحمد في رواية، واختاره شيخ الإسلام.
القول الثالث: لا يُصلَّى إلا لكسوف الشمس، والقمر، وهو مذهب مالك،
(1) صحيح. أخرجه البيهقي (3/ 343) ، وهو في «مصنف عبدالرزاق» أيضًا (3/ 101) . وإسناده صحيح.
(2) ضعيف. أخرجه الشافعي بلاغًا كما في «سنن البيهقي» (3/ 343) فهو منقطع ضعيف.
(3) أخرجه البخاري برقم (1059) ، ومسلم برقم (912) .