فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 5956

اللَّحْيَيْنِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَالْمُفَضَّلُ بْنُ سَلَمَةَ: مَا جَاوَزَ وَتدَ الْأُذُنِ عَارِضٌ. وَالذَّقَنُ: مَجْمَعُ اللَّحْيَيْنِ، فَهَذِهِ الشُّعُورُ الثَّلَاثَةُ مِنْ الْوَجْهِ يَجِبُ غَسْلُهَا مَعَهُ، وَكَذَلِكَ الشُّعُورُ الْأَرْبَعَةُ، وَهِيَ الْحَاجِبَانِ، وَأَهْدَابُ الْعَيْنَيْنِ، وَالْعَنْفَقَةُ، وَالشَّارِبُ. انتهى. (1)

مسألة [9] : التحذيف.

هو الشعر الداخل في الوجه، ما بين انتهاء العِذَار والنَّزَعة، قال النووي: سمي بذلك؛ لأن الأشراف والنساء يعتادون إزالة الشعر عنه ليتسع الوجه.

وهذا الشعر فيه وجهان عند الشافعية، والحنابلة، وصحح ابن قدامة -رحمه الله- أنه من الوجه، قال: لأن محله لو لم يكن عليه شعر؛ لكان من الوجه، فكذلك إذا كان عليه شعر كسائر الوجه، وهو الراجح فيما يظهر، والله أعلم. (2)

مسألة [10] : الصدغ والنزعتان.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (1/ 163) : فَأَمَّا الصُّدْغُ، وَهُوَ الشَّعْرُ الَّذِي بَعْدُ انْتِهَاءِ الْعِذَارِ، وَهُوَ مَا يُحَاذِي رَأْسَ الْأُذُنِ وَيَنْزِلُ عَنْ رَأْسِهَا قَلِيلًا، وَالنَّزْعَتَانِ، وَهُمَا مَا انْحَسَرَ عَنْهُ الشَّعْرُ مِنْ الرَّأْسِ مُتَصَاعِدًا فِي جَانِبَيْ الرَّأْسِ، فَهُمَا مِنْ الرَّأْسِ، وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي الصُّدْغِ وَجْهًا آخَرَ، أَنَّهُ مِنْ الْوَجْهِ؛ لِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالْعِذَارِ، أَشْبَهَ الْعَارِضَ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ فَإِنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: رَأَيْت رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَمَسَحَ مَا أَقْبَلَ مِنْهُ وَمَا أَدْبَرَ، وَصُدْغَيْهِ، وَأُذُنَيْهِ، مَرَّةً وَاحِدَةً.

فَمَسَحَهُ مَعَ الرَّأْسِ، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ غَسَلَهُ مَعَ الْوَجْهِ؛ وَلِأَنَّهُ شَعْرٌ مُتَّصِلٌ بِشَعْرِ

(1) وانظر: «المجموع» (1/ 372) .

(2) انظر: «المغني» (1/ 163) ، و «شرح المهذب» (1/ 372 - 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت