فهرس الكتاب

الصفحة 3143 من 5956

وعليه أكثرهم وهو وجهٌ للشافعية.

ورجَّح هذا القول الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو أقرب؛ لظاهر أحاديث الباب، والله أعلم. (1)

مسألة [14] : هل بدو الصلاح في بستان يكون صلاحًا لسائر البساتين؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (6/ 157) : فَأَمَّا النَّوْعُ الْوَاحِدُ مِنْ بُسْتَانَيْنِ، فَلَا يَتْبَعُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ حَتَّى يَبْدُوَ الصَّلَاحُ فِي أَحَدِهِمَا، مُتَجَاوِرَيْنِ كَانَا أَوْ مُتَبَاعِدَيْنِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ فِي شَجَرَةٍ مِنْ الْقَرَاحِ صَلَاحٌ لَهُ، وَلِمَا قَارَبَهُ. وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ؛ لِأَنَّهُمَا يَتَقَارَبَانِ فِي الصَّلَاحِ، فَأَشْبَهَا الْقَرَاحَ الْوَاحِدَ. اهـ

ثم رجَّح ابن قدامة القول الأول؛ لعموم الأحاديث في الباب، وهو الصواب، والله أعلم.

معنى القَرَاح: القَراح من الأرضين كل قطعة على حيالها من منابت النخل وغير ذلك. (2)

(1) انظر: «المغني» (6/ 156 - 157) «تكملة المجموع» (11/ 451) «الإنصاف» (5/ 66 - 67) «الشرح الممتع» (9/ 22) .

(2) انظر: «المغني» (6/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت