مسألة [4] : إذا تعذر غسل الميت لفقد الماء، أو عدم القدرة على استعماله؟
• مذهب الشافعية، وأكثر الحنابلة أنه ييمم؛ لأنَّ التيمم قائمٌ مقام الماء عند العجز عنه.
• وذهب أحمد في رواية إلى أنه لا ييمم، وهو قول الأوزاعي في مسألة أخرى، ومقتضاه أن يقول بذلك هاهنا.
والأول أقرب، وهو اختيار ابن حزم في «المحلَّى» (569) . (1)
مسألة [5] : هل يشرع للجنب والحائض أن يغسلا الميت؟
• كره ذلك بعض أهل العلم، ونقل ذلك عن الحسن، وابن سيرين.
• ولم يكره ذلك أكثر أهل العلم منهم: علقمة، وعطاء، وإسحاق، وابن المنذر، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة، والحنفية؛ لعدم وجود دليل يدل على الكراهة، ولأن المقصود هو التطهير، وهو حاصل بالجنب والحائض، ولأنه لا يشترط في الغاسل الطهارة.
• وكرهه مالك للجنب دون الحائض؛ لإمكان الجنب أن يتطهر.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الأقرب عدم كراهة ذلك، ولا نعلم دليلًا يدل على الكراهة. (2)
(1) وانظر: «المجموع» (5/ 178) ، «الإنصاف» (2/ 480) .
(2) وانظر: «الأوسط» (5/ 339) ، «شرح منتهى الإرادات» (1/ 345) ، «الموسوعة الفقهية الكويتية» (39/ 413) .