فهرس الكتاب

الصفحة 4372 من 5956

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [1] : حكم إجابة الدعوة في غير اليوم الأول.

قال البخاري -رحمه الله- في «صحيحه» [باب (71) من كتاب النكاح] : بَاب حَقِّ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ، وَالدَّعْوَةِ، وَمَنْ أَوْلَمَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَنَحْوَهُ، وَلَمْ يُوَقِّتْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ. انتهى، ثم ذكر أحاديث في الأمر بإجابة الدعوة.

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: قَوْله: (وَمَنْ أَوْلَمَ سَبْعَة أَيَّام وَنَحْوه) يُشِير إِلَى مَا أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ طَرِيق حَفْصَة بِنْت سِيرِينَ قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ أَبِي دَعَا الصَّحَابَة سَبْعَة أَيَّام، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْأَنْصَار دَعَا أُبَيّ بْن كَعْب، وَزَيْد بْن ثَابِت وَغَيْرهمَا؛ فَكَانَ أُبَيّ صَائِمًا، فَلَمَّا طَعِمُوا دَعَا أُبَيّ وَأَثْنَى.

قلتُ: إسناده صحيح، وهو في «المصنف» (4/ 2/314) .

قال الحافظ: قَوْله: (وَلَمْ يُوَقِّت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ) ، أَيْ: لَمْ يَجْعَل لِلْوَلِيمَةِ وَقْتًا مُعَيَّنًا يَخْتَصّ بِهِ الْإِيجَاب، أَوْ الِاسْتِحْبَاب، وَأُخِذَ ذَلِكَ مِنْ الْإِطْلَاق. اهـ

قلتُ: مذهب الحنابلة، والشافعية أنَّ الإجابة تجب في اليوم الأول، وتستحبُّ في اليوم الثاني، وفي اليوم الثالث لاتستحب.

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: وَقَالَ الْعِمْرَانِيّ: إِنَّمَا تُكْرَه إِذَا كَانَ الْمَدْعُوّ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت