مسألة [10] : إذا اختلف البائع والمشتري في هذا البيع المموه، فما الحكم؟
قال أبو عبد الله غفر الله له: إن لم توجد بينة مع البائع على ذلك؛ فالأصل صحة البيع، والقاضي يحكم بالظاهر، وعلى المشتري اليمين؛ لإنكاره تلك الدعوى، وبالله التوفيق.
مسألة [11] : بيع المضطر.
جاء حديث أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن بيع المضطرين. أخرجه أحمد (1/ 116) ، وأبو داود (3382) ، والبيهقي (6/ 17) ، وغيرهم من حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وفي إسناده: صالح بن رستم الخزاز، وهو ضعيف، ورجلٌ مبهم.
وله شاهد عند البيهقي (6/ 18) من حديث عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما-، ولكنه لا يصلح للتقوية؛ لأنَّ في إسناده: مسلم بن بشير، وهو مجهول، وهو مع ذلك موقوف، والله أعلم.
قلتُ: وبيع المضطر على قسمين كما بيَّن ذلك الخطابي في «معالم السنن» (3/ 74 - 75) : أحدهما: أن يضطر إلى العقد من طريق الإكراه عليه؛ فهذا فاسدٌ لاينعقد.
قلتُ: وهذا النوع هو الذي تقدم قريبًا (بيع المكره بغير حقٍّ) .
قال الخطابي -رحمه الله-: والوجه الآخر أن يضطر إلى البيع لدين يركبه، أو مؤنة ترهقه، فيبيع ما في يده بالوكس من أجل الضرورة، فهذا سبيله في حق الدين