وأجاب الجمهور بأنَّ سبب الكفارة هو اليمين مع الحنث، أو مع إرادة الحنث بدلالة الأدلة السابقة، وهو الصحيح، والله أعلم. (1)
تنبيه: قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (13/ 483) : فأما التكفير قبل اليمين فلا يجوز عند أحدٍ من العلماء؛ لأنه تقديم الحكم قبل سببه؛ فلم يجز كتقديم الزكاة قبل ملك النصاب، وكفارة القتل قبل الجرح. اهـ
مسألة [2] : أيهما أفضل في الكفارة قبل الحنث أم بعده؟
• مذهب أحمد أنهما سواء في الفضيلة؛ لأنَّ الأحاديث الواردة وردت بهذا وهذا.
• وذهب مالك، والثوري، والشافعي، وأحمد في رواية إلى تفضيل الكفارة بعد الحنث؛ خروجًا من الخلاف، ولحصول اليقين بإبراء الذمة، والقول الأول أقرب، والله أعلم. (2)
(1) انظر: «المغني» (13/ 481 - 482) «الفتاوى» (35/ 252) .
(2) انظر: «المغني» (13/ 483) .