فهرس الكتاب

الصفحة 4270 من 5956

الأسهل، ثم الأشد فالأشد، وهو ظاهر اختيار ابن كثير، والقرطبي. (1)

مسألة [2] : قوله: «وَلا تُقَبِّحْ» .

قال المغربي -رحمه الله- في شرحه: أي لا تسمعها المكروه، ولا تشتمها بأن يقول (قبحك الله) ، وما أشبهه من الكلام. اهـ (3/ 567) .

مسألة [3] : هجران المرأة إذا آذت زوجها؟

دلَّ حديث الباب على جواز هجر المرأة، وكذلك الآية: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} وهجر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نساءه شهرًا، اعتزل في مشربة له. والحصر في حديث معاوية «وَلَا تَهْجُرْ إلَّا فِي البَيْتِ» غير لازم، فقد هجر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في غير البيت.

قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (5202) : وَالْحَقّ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَال، فَرُبَّمَا كَانَ الْهِجْرَان فِي الْبُيُوت أَشَدّ مِنْ الْهِجْرَان فِي غَيْرهَا، وَبِالْعَكْسِ، بَلْ الْغَالِب أَنَّ الْهِجْرَان فِي غَيْر الْبُيُوت آلَم لِلنُّفُوسِ، وَخُصُوصًا النِّسَاء؛ لِضَعْفِ نُفُوسهنَّ، وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّفْسِير فِي الْمُرَاد بِالْهِجْرَانِ، فَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّهُ تَرْك الدُّخُول عَلَيْهِنَّ وَالْإِقَامَة عِنْدهنَّ عَلَى ظَاهِر الْآيَة، وَهُوَ مِنْ الْهِجْرَان، وَهُوَ الْبُعْد، وَظَاهِره أَنَّهُ لَا يُضَاجِعهَا. وَقِيلَ: الْمَعْنَى: يُضَاجِعهَا وَيُوَلِّيهَا ظَهْره. وَقِيلَ: يَمْتَنِع مِنْ جِمَاعهَا. وَقِيلَ: يُجَامِعهَا وَلَا يُكَلِّمهَا. وَقِيلَ: {وَاهْجُرُوهُنَّ} مُشْتَقّ مِنْ الْهُجْر، بِضَمِّ الْهَاء، وَهُوَ الْكَلَام الْقَبِيح، أَيْ: أَغْلِظُوا لَهُنَّ فِي الْقَوْل. وَقِيلَ: مُشْتَقّ

(1) انظر: «المغني» (10/ 259 - ) «البيان» (9/ 528 - ) «الفتح» (5204) «تفسير ابن كثير والقرطبي» [آية:34 من سورة النساء] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت