677 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ غَيْرُ التِّرْمِذِيِّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالحَاكِمُ، وَاسْتَنْكَرَهُ العُقَيْلِيُّ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [1] : صيام يوم عرفة بعرفة.
• في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: التحريم، وهو قول يحيى بن سعيد الأنصاري، ورجَّحه الصنعاني، واستدلوا بحديث الباب، وقد تقدم أنه ضعيفٌ.
القول الثاني: استحباب فطره، وهو قول الجمهور، واستدلوا بحديث ميمونة بنت الحارث، وأم الفضل بنت الحارث -رضي الله عنهما-، وكلاهما في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- شرب من لبن يوم عرفة بعرفة.
القول الثالث: استحباب صومه، وقد كان ابن الزبير، وعائشة -رضي الله عنهم- يصومانه (2) ، وكان ذلك يعجب الحسن، ويحكيه عن عثمان، ونقله ابن المنذر
(1) ضعيف. أخرجه أحمد (2/ 304) ، وأبوداود (2440) ، والنسائي في «الكبرى» (2/ 155) ، وابن ماجه (1732) ، وابن خزيمة (2101) ، والحاكم (1/ 434) ، من طريق مهدي العبدي الهجري عن عكرمة عن أبي هريرة به.
ومهدي مجهول الحال. قال العقيلي: لا يتابع عليه، وقد روي عنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بأسانيد جياد أنه لم يصم يوم عرفة بها ولا يصح عنه النهي عن صيامه. اهـ
(2) أخرجه عنهما ابن أبي شيبة (4/ 1/191) بإسناد صحيح، وانظر «المحلى» لابن حزم رقم (973) .