واستدلوا بحديث أبي رافع المذكور في الباب.
وجاء بنحوه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في «الصحيحين» . (1)
ومن حديث العرباض بن سارية عند أحمد (4/ 127) ، والنسائي (7/ 291) ، وهو في «الصحيح المسند» (920) .
وصحَّ هذا عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (7/ 179) .
• ومذهب المالكية جواز الأفضلية بالوصف لا بالعدد، ونُقل عن الشعبي والزهري.
قلتُ: ومذهب الجمهور هو الصواب؛ لأنَّه إذا جازت الأفضلية بالوصف؛ فما المانع من جوازها بالعدد، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «خياركم أحسنكم قضاء» ؟ وهذا يشمل الأمرين. (2)
مسألة [2] : إذا قضى المقترض المقرض أقل مما أخذ منه؟
يجوز ذلك إذا حلله، وإلا فيبقى الباقي في ذمته.
وفي «صحيح البخاري» عن جابر -رضي الله عنه- أنَّ أباه مات وعليه دين، فتشفع بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من غرمائه أن يضعوا عنه بعض الدين، فلم يفعلوا. (3)
(1) أخرجه البخاري برقم (2306) ، ومسلم برقم (1601) .
(2) انظر: «الفتح» (2390) «المحلى» (1194) «المغني» (6/ 438) .
(3) انظر: «الفتح» (2395) .