مسألة [6] : من لبس الخفين لعدم النعلين هل عليه فدية؟
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (8/ 75) : ثُمَّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي لَابِس الْخُفَّيْنِ لِعَدَمِ النَّعْلَيْنِ، هَلْ عَلَيْهِ فِدْيَة أَمْ لَا؟ فَقَالَ مَالِك، وَالشَّافِعِيّ وَمَنْ وَافَقَهُمَا: لَا شَيْء عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَتْ فِدْيَة لَبَيَّنَهَا - صلى الله عليه وسلم -. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه: عَلَيْهِ الْفِدْيَة. اهـ
قلتُ: والصحيح قول الجمهور.
مسألة [7] : إذا لبس المقطوع مع وجود النعل.
• ظاهر الأحاديث المتقدمة أنه لا يجوز له لبسه مع وجود النعل، وهو قول الجمهور كما ذكر ذلك الحافظ في «الفتح» (1542) ، وهو مذهب أحمد، ومالك، والشافعي في قولٍ، كما في «المغني» (5/ 122) .
• وذهب الحنفية إلى الجواز، وهو قول بعض الشافعية.
والصحيح قول الجمهور؛ إلا أنَّ الجمهور ألزموه بالفدية، ولا نعلم دليلًا على الفدية، والله أعلم.
مسألة [8] : ما هو المستحب لبسه للمحرم؟
قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (7/ 217) : السنة أن يحرم في إزار، ورداء، ونعلين، هذا مجمع على استحبابه. اهـ
قلتُ: ويدل عليه حديث ابن عمر عند أحمد (2/ 34) بإسناد صحيح، أنَّ النبي