576 -وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: شَهِدْتُ بِنْتًا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تُدْفَنُ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ عِنْدَ القَبْرِ، فَرَأَيْت عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : حكم البكاء على الميت.
دل حديث الباب على جواز البكاء على الميت.
وفي «الصحيح» عن أنس -رضي الله عنه-، أنَّ إبراهيم بن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يجود بنفسه بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربَّنَا، وإنَّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» ، متفق عليه. (2)
وفي «الصحيحين» (3) عن جابر -رضي الله عنه-، أنَّ عمته فاطمة بكت على أبيه، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «تبكين أو لا تبكين، ما زالت الملائكة تُظِلُّه بأجنحتها حتى رفعتموه» .
وفي «الصحيحين» (4) عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عاد سعد بن عبادة، فبكى، وبكى من حوله.
وفي «الصحيح» عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما-، أنَّ ولدًا لابنته رُفِعَ إليه، ونفسه تقعقع، ففاضت عينا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ثم قال: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب
(1) أخرجه البخاري برقم (1285) .
(2) أخرجه البخاري برقم (1303) ، ومسلم برقم (2315) .
(3) أخرجه البخاري برقم (1244) ، ومسلم برقم (2471) .
(4) أخرجه البخاري برقم (1304) ، ومسلم برقم (924) .