حزم. وقال الشافعي -وهو الأصح عند الشافعية-: يصومها إذا رجع إلى أهله؛ لحديث ابن عمر المتقدم. وهو اختيار ابن المنذر.
قلتُ: والأول هو أقرب الأقوال، وهو ظاهر اختيار الإمام ابن عثيمين؛ فإنه قال في «الشرح الممتع» : ولكن مع ذلك قال العلماء: لو صامها بعد فراغ أعمال الحج كلها فلا بأس؛ لأنه جاز له الرجوع؛ فجاز له صومها. اهـ (1)
مسألة [195] : هل يُشترط في صيام الثلاثة والسبعة التتابع؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 363) : وَلَا يَجِبُ التَّتَابُعُ، وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي جَمْعًا وَلَا تَفْرِيقًا، وَهَذَا قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَإِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمَا، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا. اهـ
قلتُ: وما قرره ابن قدامة هو الصواب، ولكن قد وجد خلاف شاذٌّ كما ذكر ذلك النووي في «شرح المهذب» (7/ 189) .
تنبيه: قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- في «الشرح الممتع» (7/ 208) : يجوز أن يصوم الأيام الثلاثة متتابعة ومتفرقة؛ مالم يكن تتابعها من ضرورة صومها في الحج، وذلك إذا صامها في أيام التشريق، فهنا لا بد أن تكون متتابعة. اهـ
مسألة [196] : إذا لم يصم الثلاثة الأيام قبل يوم النحر.
• في المسألة خلافٌ بين أهل العلم على أقوال:
(1) انظر: «المغني» (5/ 362) ، «المجموع» (7/ 193) ، «الشرح الممتع» (7/ 209) .