• وذهب أحمد في رواية، واختارها بعض الحنابلة إلى أنه يصليها كما هي بدون أن يشفعها، وهو قول الشافعية.
وهذا القول هو الصحيح، ويدل عليه حديث يزيد بن الأسود -رضي الله عنه-، وصحح هذا القول الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (1)
مسألة [5] : هل تجب الإعادة؟
• ذهب بعض أهل العلم إلى إيجاب الإعادة، وهو قول بعض الحنابلة، وذهب عامة أهل العلم إلى أنَّ الإعادة مستحبَّة غير واجبة؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث يزيد بن الأسود: «فإنها لكما نافلة» . (2)
مسألة [6] : إذا أعاد الصلاة، فأيهما فرضه؟
• ذهب أحمد، وإسحاق، والشافعي، والثوري، وغيرهم، إلى أنَّ الأولى هي فرضه؛ لحديث يزيد بن الأسود الذي في الباب، وثبت هذا القول عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (2/ 572) ، وأخرجه أيضًا عن علي -رضي الله عنه-، ولم يثبت عنه؛ ففي إسناده الحارث الأعور، وقد كذب.
• وذهب سعيد بن المسيب، وعطاء، والشعبي إلى أنَّ الثانية فرضه، وقد جاء في ذلك حديث في «سنن أبي داود» (577) ، من حديث يزيد بن الأسود، ولفظه: «فصَلِّ معهم تَكُنْ لك نافلة وهذه مكتوبة» ، وهو حديث ضعيفٌ؛ فيه: نوح بن
(1) وانظر: «المغني» (2/ 521) ، «الشرح الممتع» (4/ 222) ، «المجموع» (4/ 225) .
(2) انظر: «المغني» (2/ 523) ، «المجموع» (4/ 223) .