فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 5956

23 -وَعَنْهُ، قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا طَلْحَةَ، فَنَادَى: إنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : اختلاف العلماء في نجاسة الحمار الأهلي، والبغل.

• ذهب الإمام أحمد في المشهور عنه إلى نجاستهما، وتبعه على ذلك كثير من الحنابلة، واستدلوا بحديث الباب: «فإنها رجسٌ» .

• وذهب الإمامان: مالك، والشافعي إلى أنهما طاهران، وهو رواية عن أحمد، اختارها بعضه أصحابه.

قال الموفق ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (1/ 68) : والصحيح عندي طهارتهما؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يركبهما، وتركب في زمنه، وفي عصر الصحابة، فلو كان نجسًا؛ لبَيَّنَ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذلك، ولأنهما مما لا يمكن التحرز منهما لمقتنيهما، فأشبه السِّنَّور، وقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الحمر: «إنها رجس» ، أراد أنها محرمة، كقوله تعالى في الخمر، والميسر، والأنصاب، والأزلام {رِجْسٌ} ، ويحتمل أنه أراد لحمها الذي كان في قدروهم؛ فإنه نجس؛ لأن ذبح ما لا يحل أكله لا يطهره. انتهى.

قلتُ: ويمكن الجواب أيضًا بأنَّ الرجس بمعنى القذر، ولا يلزم منه النجاسة،

(1) أخرجه البخاري برقم (2991) (5528) ، ومسلم برقم (1940) ، وليس عند البخاري تسمية: (أبا طلحة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت