فهرس الكتاب

الصفحة 3381 من 5956

قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا [آل عمران:81] ، وقوله تعالى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} [التوبة:102] .

وأما من السنة: فحديث أبي ذر المذكور قريبًا، وحديث أبي هريرة الذي قبله، وحديث أنس في «الصحيحين» أنَّ جارية وُجِدَت قد رُضَّ رأسها بين حجرين، فذكرت يهوديًّا، فأخذ اليهودي، فأقر، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يُرض رأسه بين حجرين. (1)

وأما الإجماع: فإن الأئمة أجمعوا على صحة الإقرار. (2)

مسألة [2] : ممن يصح الإقرار؟

قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (7/ 262) : ولا يصح الإقرار إلا من عاقل، مختار، فأما الطفل، والمجنون، والْمُبَرْسَمُ، والنائم، والمغمى عليه؛ فلا يصح إقرارهم، لا نعلم في هذا خلافًا. (3)

مسألة [3] : هل يصح الإقرار من الصبي المميز؟

أما إذا كان محجورًا عليه؛ فلا يصح إقراره، وقد تقدم بيان ذلك في [كتاب الحجر] .

• وأما إذا كان مأذونًا له في التصرف: فمذهب أحمد، وأبي حنيفة أنه يصح

(1) أخرجه البخاري برقم (2413) ، ومسلم برقم (1672) (17) .

(2) انظر: «المغني» (7/ 262) .

(3) وانظر: «المهذب» (20/ 290) مع التكملة، «السيل» (4/ 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت