ليلى، والثوري.
والصحيح قول الجمهور، ورجحه الشوكاني، والصنعاني، وهو اختيار الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (1)
وأما إن باعه مطلقًا، ولم يشترط قطعًا ولا تبقية فقال ابن قدامة: البيع باطلٌ يعني في مذهب الحنابلة وبه قال مالك، والشافعي، وأجازه أبو حنيفة؛ لأنَّ إطلاق العقد يقتضي القطع. اهـ
وأُجيب على أبي حنيفة: بأن عموم الحديث يدل على تحريم ذلك، ويدل على هدم قاعدتهم بأنَّ إطلاق العقد يقتضي القطع، بل ظاهره يقتضي الإبقاء بدليل قوله: «أرأيت إذا منع الله الثمرة ... » .
فالصحيح قول الجمهور. (2)
مسألة [3] : بيع الثمرة قبل بدو صلاحها مع الأصل النخلة.
نقل ابن قدامة الإجماع على الجواز؛ لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من ابتاع نخلًا بعد أن تُؤَبَّر فثمرتها للذي باعها؛ إلا أن يشترط المبتاع» (3) ، ولأنه إذا باعها مع الأصل حصلت تبعًا في البيع، فلم يضر احتمال الغرر فيها كما احتملت الجهالة في بيع اللبن في الضرع مع بيع الشاة. (4)
(1) انظر: «المغني» (6/ 148 - ) «شرح مسلم» (10/ 181) «الفتح» (2193) .
(2) انظر: «المغني» (6/ 149) «شرح مسلم» (10/ 181) .
(3) أخرجه البخاري برقم (2379) ، ومسلم برقم (1543) ، من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.
(4) انظر: «المغني» (6/ 150) .