فهرس الكتاب

الصفحة 5705 من 5956

وابن عثيمين. وهذا القول أقرب، والله أعلم. (1)

مسألة [2] : هل يُقبل في هذين القسمين شاهد ويمين؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (14/ 128) : وَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، فَلِئَلَّا يَثْبُتَ بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ وَيَمِينٍ أَوْلَى. قَالَ أَحْمَدُ، وَمَالِكٌ فِي الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ: إنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةً، لَا يَقَعُ فِي حَدٍّ، وَلَا نِكَاحٍ، وَلَا طَلَاقٍ، وَلَا عَتَاقَةٍ، وَلَا سَرِقَةٍ، وَلَا قَتْلٍ.

ثم نقل عن أحمد رواية بجواز ذلك في العتق.

قال: فَيَخْرُجَ مِثْلُ هَذَا فِي الْكِتَابَةِ، وَالْوَلَاءِ، وَالْوَصِيَّةِ، والْوَدِيعَةِ، وَالْوَكَالَةِ، فَيَكُونَ فِي الْجَمِيعِ رِوَايَتَانِ، مَا خَلَا الْعُقُوبَاتِ الْبَدَنِيَّةَ، وَالنِّكَاحَ، وَحُقُوقَهُ؛ فَإِنَّهَا لَا تَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، قَوْلًا وَاحِدًا. قَالَ الْقَاضِي- هو أبو يعلى الحنبلي-: الْمَعْمُولُ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ، أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. اهـ، وهو قول ابن حزم. (2)

القسم الثالث: ما يُقصد به المال.

كالقرض، والديون، والبيع، والإجارة، والهبة، والصلح، والمضاربة، والشركة، والجناية الموجبة للمال، وما أشبه ذلك.

(1) انظر: «المغني» (14/ 126 - 128) «المحلى» (1790) «الشرح الممتع» (6/ 643 - 644) «السيل» (ص 770) .

(2) انظر: «المحلى» (1790) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت