فهرس الكتاب

الصفحة 2533 من 5956

تنبيه: أكثر القائلين بالسَّلب يقولون به في قطع الشجر، والصيد أيضًا، وظاهر كلام ابن حزم تخصيصه بقطع الشجر، وهو ظاهر حديث سعد بن أبي وقاص الذي في «مسلم» ، وقد جاء في «سنن أبي داود» (2037) ، أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من وجد أحدًا يصيد فيه؛ فليسلبه» ، ولكن في إسناده: سليمان بن أبي عبد الله، مجهول الحال.

فائدة: قوله في حديث الباب «إنَّ إبراهيم حرَّم مكة» ظاهره يعارض قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في «الصحيحين» : «إنَّ مكة حرَّمها الله، ولم يحرمها الناس» أخرجاه من حديث أبي شريح، وأخرجاه من حديث ابن عباس بلفظ: «هذا بلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض» .

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» (1832) : ولا معارضة؛ لأنَّ المعنى أنَّ إبراهيم حرَّم مكة بأمر الله تعالى لا باجتهاده، أو أنَّ الله قضى يوم خلق السماوات والأرض أنَّ إبراهيم سيحرم مكة، أو المعنى: أنَّ إبراهيم أول من أظهر تحريمها بين الناس، وكانت قبل ذلك عند الله حرامًا، أو أول من أظهره بعد الطوفان. انتهى المراد.

مسألة [6] : هل يحرم صيد وادي وَجّ وادي بالطائف؟

أخرج أحمد (1/ 165) ، وأبو داود (2032) ، من حديث الزبير بن العوام -رضي الله عنه-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «صيد وَجّ وعضاهها محرَّم» ، وهو من طريق: محمد بن عبد الله بن إنسان، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن أبيه به، وإسناده ضعيفٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت