بخلاف المسجد الحرام؛ فهو فرضٌ.
والصحيح القول الأول؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها-: «من نذر أن يطيع الله؛ فليطعه» ، ويلزمه عند الجمهور أن يصلي فيهما ركعتين؛ لأنَّ القصد بالنذر القربة والطاعة، وإنما تحصيل ذلك بالصلاة، وقال أبو حنيفة: لا تتعين عليه الصلاة. (1)
مسألة [9] : من مات وعليه نذر؟
• إن كان النذر بصوم، أو حجٍّ؛ وفَّى عنه وليه عند الجمهور.
• وخالف مالك فقال: لا يحج عنه، ولا يصوم، ولا يصلي. ووافقه الشافعي في قول له في الصوم.
والصحيح قول الجمهور؛ لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- الذي في الباب: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ -رضي الله عنه- ... ، ولحديث عائشة -رضي الله عنها- في «الصحيحين» : «من مات وعليه صوم؛ صام عنه وليه» ، وغيرهما من الأحاديث.
وهذا على سبيل الاستحباب عند الجمهور، خلافًا للظاهرية.
• وأما النذر بالصلاة فالجمهور على أنه لا يصلي عنه وليُه، وهو الصحيح.
• وللحنابلة وجهٌ بأنه يصلي عنه.
وأما النذر بالصدقة، والعتق؛ فتؤدَّى عنه من ماله قبل قسمة التركة؛ فإن لم يكن له مال سقط الوجوب وجاز النيابة. (2)
(1) انظر: «المغني» (13/ 639) .
(2) انظر: «المغني» (13/ 655) .