مسألة [7] : البيع بشرط البيع، أو الصرف، أو الإجارة، أو المزارعة، أو نحو ذلك.
كأن يقول: أبيعك سيارتي بمائة ألف على أن تبيعني بيتك بثمانين ألفًا. أو يقول: أبيعك سيارتي بمائة ألف على أن تصرف لي المائة السعودي بخمسة آلاف وخمسمائة. وصرفها في السوق بأقل من ذلك، أو يقول: أبيعك سيارتي على أن تؤجرني منزلك بثلاثة آلاف في الشهر، أو على أن تزارعني على الربع.
• فجمهور العلماء يرون عدم جواز هذه الصُّوَر؛ لحديث الباب: «نهى عن بيع وسلف» ، وحديث: «نهى عن بيعتين في بيعة» ؛ ولأنَّ ذلك يؤدي إلى الجهالة بثمن المبيع؛ لأنه لم يبعه بذلك الثمن إلا بسبب وجود العقد الآخر، وهو قول هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية.
• وذهب مالك إلى الجواز، واختاره الشيخ ابن عثيمين؛ وذلك لأنَّ الأصل في المعاملات الحِل، وقالوا: الجمع بين العقدين جائزٌ بلا شرط، فما الذي يجعله ممنوعًا مع الشرط، وفي الحديث: «والمسلمون على شروطهم؛ إلا شرطًا أحلَّ حرامًا، أو حرَّم حلالًا» .
قال أبو عبد الله غفر الله له: قول الجمهور أقرب؛ لأنَّ فيه شبهًا بالنهي عن سلف وبيع، ولا يظهر فرقٌ واضحٌ بينها، والله أعلم. (1)
(1) انظر: «المغني» (6/ 332) ، «الشرح الممتع» (8/ 250) ، «أبحاث هيئة كبار العلماء» (1/ 213) .