فهرس الكتاب

الصفحة 3817 من 5956

وَكُفْرِهِ، وَإِثْبَاتُهُمَا يُخَالِفُ الظَّاهِرَ. اهـ

مسألة [14] : إذا ادَّعاه اثنان، فألحقته بهما القافة؟

• من أهل العلم من قال: يلحق بهما، ويكون ابنهما، ويرثانه، ويرثهما، وهو قول الحنابلة، وأبي ثور، وعند أصحاب الرأي أنه يلحق بهما بمجرد الدعوى، وصحَّ هذا القول عن عمر، وجاء عن علي. (1)

• وقال الشافعي: لا يلحق بأكثر من واحد؛ فيسقط قولهم، ولا يحكم لهما بذلك. وهو قول مالك.

قال أبوعبدالله غفر الله له: وقول الشافعي هو الصواب، والله أعلم. (2)

تنبيه: عند الحنابلة يلتحق بمن ألحقته القافة، وإن كانوا أكثر من اثنين، وعن بعضهم لا يلحق بأكثر من اثنين، وهو قول أبي يوسف، وقال بعضهم: لا يلحق بأكثر من ثلاثة، وهو قول محمد بن الحسن أيضًا. (3)

مسألة [15] : إذا لم توجد قافة، ولا بينة؟

• إذا ادَّعاه اثنان ولم توجد بينة، أو قافة، أو وجد قافة؛ فلم يلحقوه بواحد منهما، أو أشكل عليهم، أو تعارضت أقوالهم، فقال بعض الحنابلة: يترك حتى يبلغ، فينتسب إلى من أحب منهما؛ لأن الصبي يميل بطبعه إلى قرابته. وهو قول

(1) انظر: «الإرواء» (6/ 25 - 27) .

(2) انظر: «المغني» (8/ 377) «شرح مسلم» (10/ 42) .

(3) «المغني» (8/ 378 - ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت