فهرس الكتاب

الصفحة 2175 من 5956

مسألة [7] : إذا سافر المقيم فمتى يباح له الفطر؟

• ذهب الشافعية، والمالكية، والحنابلة إلى أنه يفطر عند أن يُفارق بيوت قريته، واستدلوا بقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة:185] ، وهذا شاهد، ولا يوصف بكونه مسافرًا حتى يخرج من البلد، ومهما كان في البلد فله أحكام الحاضرين، ولذلك لا يقصر الصلاة.

• وذهب الحسن البصري، وهو قول إسحاق، ورُوي عن عطاء أنَّ له أن يفطر، ولو من بيته إذا كان قد عزم على السفر وتهيأ له.

واستدلوا بما أخرجه الترمذي (799) ، من طريق: عبد الله بن جعفر المديني -والد علي- ومحمد بن جعفر، واللفظ للمديني، عن زيد بن أسلم، عن محمد بن كعب، قال: أتيت أنسًا وقد رحلت له راحلته، ولبس ثياب السفر، فدعا بطعام، فأكل، فقلت له: سنة؟ قال: سنة. ثم ركب.

وهذا الحديث ذكره ابن أبي حاتم في «العلل» (1/ 239) وذكر أنَّ الدراوردي رواه عن زيد بن أسلم، عن محمد بن المنكدر، عن محمد بن كعب به، وفيه: فقلنا: سنة؟ قال: ليس بسنة. ثم قال: قال أبي: حديث الدراوردي أصح. اهـ

وعلى هذا فالراجح هو القول الأول، والله أعلم. (1)

(1) انظر: «المغني» (4/ 347) ، «التمهيد» (7/ 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت