فهرس الكتاب

الصفحة 2647 من 5956

مسألة [153] : من هم حاضروا المسجد الحرام؟

• في المسألة أقوال:

الاول: هم أهل مكة، ومن بينه وبينها مسافة لا تقصر فيها الصلاة، وهو قول عطاء، وأحمد، والشافعي.

الثاني: هم أهل مكة، وذي طوى، وهو قول مالك.

الثالث: هم أهل مكة فقط، وهو قول الثوري، وداود، ونافع، والأعرج.

الرابع: هم أهل الحرم، وهو قول مجاهد، وطاوس، واختاره ابن حزم، ورُوي عن ابن عباس، وفي إسناده رجلٌ مبهم. ورجحه الإمام العثيمين كما في «تفسيره» ، والإمام ابن باز رحمة الله عليهما.

الخامس: هم من كان دون المواقيت، وهو قول مكحول، وأصحاب الرأي.

قلتُ: أقرب الأقوال هو القول الأول، وهو ترجيح الإمام السعدي -رحمه الله- في «تفسيره» ؛ لقوله تعالى: {حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، فقوله: {حَاضِرِي} يشمل من كان فيه، أو مقاربًا له بمسافة لا تقصر فيها الصلاة، والله أعلم. (1)

فائدة: قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 357) : فإذا دخل الآفاقي مكة متمتعًا، ناويًا للإقامة بها بعد تمتعه؛ فعليه دمُ المتعة، قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم. اهـ

(1) وانظر: «المغني» (5/ 356) «المحلى» (7/ 146) «المجموع» (7/ 182) «فتاوى اللجنة» (11/ 390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت