فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 5956

212 -وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ القُرْآنِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (1)

213 -وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ -رضي الله عنه-، أَنَّهُ قَالَ: إنْ كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [1] : حكم الكلام في الصلاة متعمدًا.

قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (3/ 234) : أجمع أهل العلم على أنَّ من تكلم في صلاته عامدًا لكلامه، وهو لا يريد إصلاح شيء من أمرها أنَّ صلاته فاسدة. انتهى.

قلتُ: ويدل على ذلك حديثا الباب.

مسألة [2] : من تكلم في صلاته متعمدًا لإصلاح الصلاة.

• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الصلاة تبطل، واستدلوا بحديثي الباب، مع قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من نابه شيء في صلاته؛ فليسبح» ، ولو كان الكلام مباحًا لمصلحتها؛ لكان

(1) أخرجه مسلم برقم (537) .

(2) أخرجه البخاري (1200) ، ومسلم (539) . وليس عند البخاري قوله: (ونهينا عن الكلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت