فهرس الكتاب

الصفحة 3382 من 5956

إقراره فيما أذن له فيه؛ لأنه يصح تصرفه، فيصح إذنه فيه وإقراره.

• وقال بعض الحنابلة: يصح إقراره في الشيء اليسير دون الكثير. وقال الشافعي: لا يصح إقراره بحال؛ لأنه غير بالغ، وهو مرفوع عنه القلم.

وأُجيب: بأنه يرفع عنه قلم التكليف والإثم، ولا ينافي ذلك صحة تصرفه إذا أذن له في ذلك، ويدل على صحة تصرفه كماتقدم في باب الحجر قوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} [النساء:6] ، ومن صح تصرفه صح إقراره.

قلتُ: والصواب القول الأول، والله أعلم. (1)

مسألة [4] : هل يصح إقرار من زال عقله بالسكر وغيره؟

أما إذا زال عقله بسبب مباح، أو معذور فيه؛ فهو كالمجنون لا يسمع إقراره بلا خلاف.

• وأما إذا زال بمعصية كالسكران: فمذهب الشافعية، وكثير من الحنابلة أنه يصح إقراره، وتجري أفعاله مجرى فعل الصاحي؛ عقوبةً له.

• وذهب جماعة من الحنابلة وغيرهم إلى أنَّه لا يصح إقراره؛ لأنه فاقد العقل كالمجنون، وهو اختيار ابن قدامة -رحمه الله-، وهو الصواب، ورجحه الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو مقتضى ترجيح الإمام الوادعي -رحمه الله-. (2)

(1) انظر: «المغني» (7/ 263) .

(2) انظر: «المغني» (7/ 263) «المهذب» (20/ 290) مع التكملة، «الشرح الممتع» (6/ 670) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت