لا يحصل من غيره.
3)أنَّ التراب هو مورد النص في الحديث؛ فالواجب التقيد بالنص، ولو قام غيره مقامه؛ لجاء نص يشمله {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64] .
مسألة [8] : ما الحكم إذا تعدد الولوغ؟
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (279) : ولو ولغ كلبان، أو كلب واحد مرات في إناء، ففيه ثلاثة أوجه لأصحابنا، الصحيح: أنه يكفيه للجميع سبع مرات، والثاني: يجب لكل ولغة سبع، والثالث: يكفي لولغات الكلب الواحد سبع، ويجب لكل كلب سبع. انتهى.
قلتُ: الذي صححه النووي -رحمه الله- هو الصحيح، وذلك كما لو ولغ الكلب مرة واحدة في الإناء، وأطال الولوغ فيه. (1)
مسألة [9] : إذا ولغ الكلب في ماءٍ ليس في إناء.
قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (172) : قوله: «في إناء أحدكم» مفهومه يخرج الماء المستنقع مثلًا، وبه قال الأوزاعي مطلقًا، لكن إذا قلنا بأنَّ الغسل للتنجيس يجري الحكم في القليل من الماء دون الكثير. انتهى.
وقال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (279) : ولو ولغ الكلب في ماء كثير بحيث لم ينقص عن قلتين لم ينجسه.
(1) وانظر: «شرح العمدة» لابن الملقن (1/ 307) .