قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: القول الثاني أقرب، والأحوط أن يستأذنوا الحاكم في نقل الولاية إلى الثاني، فيزوجها الثاني بإذن الحاكم؛ خروجًا من الخلاف، والله أعلم. (1)
مسألة [24] : معنى العضل.
هو منع المرأة من التزويج بكفئها إذا طلبت ذلك، ورغب كل واحد منهما في صاحبه. روى البخاري -رحمه الله- (5130) من حديث معقل بن يسار -رضي الله عنه- قال: زوجت أختًا لي من رجل، فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك، وأفرشتك، وأكرمتك، فطلقتها، ثم جئت تخطبها، لا والله، لا تعود إليك أبدًا. وكان رجلًا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [البقرة:232] ، فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، قال: «فزوجها إياه» . (2)
مسألة [25] : إذا غاب الأقرب من أوليائها وتعذر الوصول إليه؟
• للأبعد أن يزوجها عند أكثر أهل العلم، وهو مذهب مالك، وأحمد، وأبي حنيفة.
• وقال الشافعي: يزوجها الحاكم. والصحيح قول الجمهور. (3)
(1) انظر: «المغني» (9/ 382 - 383) «البيان» (9/ 175) «مجموع الفتاوى» (32/ 33) .
(2) وانظر: «المغني» (9/ 383) .
(3) انظر: «المغني» (9/ 385) «الإنصاف» (8/ 74) «البيان» (9/ 176) «البداية» (3/ 50) .