عليه عند أهل العلم. انتهى.
ونقل الاتفاق أيضًا شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (21/ 98) ، والواقع وجود خلاف شاذ كما في «الإنصاف» (1/ 93) .
مسألة [2] : العضو المنفصل من السمك، والجراد، والآدمي.
قال النووي -رحمه الله-: وأما العضو المُبان من السمك، والجراد، والآدمي، كَيَدِهِ، ورجله، وظفره، ففيها كلها وجهان، أصحها طهارتها. اهـ «شرح المهذب» (2/ 563) .
وما صححه النووي -رحمه الله- هو الصحيح؛ لأنَّ الحياة إذا فارقت السمك، أو الجراد، أو الآدمي؛ فإنه طاهر، فكذلك إذا فارقت بعضه؛ فإنه طاهر، وهو قول الحنابلة أيضًا. (1)
مسألة [3] : إذا أُبِيْنَ من الحيوان شعره، أو صوفه؟
قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (1/ 241) : إذا جُزَّ شعر، أو صوف، أو وبر من مأكول اللحم؛ فهو طاهرٌ بنصِّ القرآن، وإجماع الأمة.
وقوله: (بنص القرآن) إشارة إلى قوله تعالى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} [النحل:80] .
وقال أيضًا: وإذا جُزَّ الشعر، والصوف، والوبر، والريش من حيوان لا يؤكل، فاتفق أصحابنا على أنَّ له حكم شعر الميتة؛ لأن ما أُبِيْنَ من حي فهو ميت.
(1) انظر: «الشرح الممتع» (1/ 79) ، و «غاية المرام» (1/ 204 - 205) .