فهرس الكتاب

الصفحة 3371 من 5956

قول الوكيل؛ لأنها إذ فاتت لزم الوكيل الضمان، والأصل عدمه.

قلتُ: الظاهر أنَّ القول قول الوكيل؛ لأنه مؤتمن، وعلى الموكل البينة بخلاف ذلك.

وأما قولهم: (إنه ينفي ما ادعاه الوكيل) ؛ فيمكن عكسه، ويقال: إن الوكيل ينفي ما ادعاه الموكل، وأما استدلالهم الآخر؛ فهو استدلال بمحل النزاع.

وقول مالك جيد لا بأس به، ثم ظهر لي أن قول مالك هو الصواب، والله أعلم. (1)

مسألة [25] : إذا اختلف الموكل والوكيل في الرد؟

مثاله: أن يقول الوكيل: قد رددت عليك سلعتك، أو مالك. وينكر الموكل ذلك.

• ففيه قولان للحنابلة، والشافعية إذا كانت الوكالة بِجُعل:

أحدهما: أن القول قول الوكيل مع يمينه؛ لأنه مؤتمن.

الثاني: أنَّ القول قول الموكل؛ لأنه منكر، والوكيل مدعي.

وأما إن كانت الوكالة بغير جعل فالحكم عندهم: أنَّ القول قول الوكيل؛ لأنه أخذ العمل لمنفعة غيره، والصحيح أنَّ القول قوله مطلقًا؛ لأنه مؤتمن في الحالتين، والله أعلم. (2)

(1) انظر: «المغني» (7/ 219) .

(2) انظر: «المغني» (7/ 215) «بداية المجتهد» (4/ 107) «البيان» (6/ 466 - 467) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت