فهرس الكتاب

الصفحة 4951 من 5956

جميعًا؛ لأنَّ في ذلك تعذيبًا للقاتل، فإما أن يوكلا رجلًا يستوفي لهما القصاص، وإما أن يوكل أحدهما الآخر في الاستيفاء. اهـ، ثم ذكر أنهما إذا لم يفعلا يُقرع بينهما.

مسألة [24] : القصاص بإذن الحاكم.

• مذهب الشافعي، وجماعةٍ من الحنابلة، وغيرهم أنَّ القصاص لا يكون إلا بإذن الحاكم، أو بحضوره؛ لأنَّ ذلك يضبط الأمور، ويؤمن فيه من التعدي، والفتن، وهذا هو الحق.

تنبيه: إذا كان الحاكم ظالمًا جائرًا ولم يبال بدم القتيل؛ فللولي أن يقتل غريمه بدون إحداث فتنة، بذلك سمعت شيخنا مقبل الوادعي -رحمه الله- يفتي، والله أعلم. (1)

مسألة [25] : إذا قتله بغير السيف - بخنق، أو تغريق، أو هدم - هل يُفعل به مثل ذلك؟

• من أهل العلم من قال: يُفعل به مثل ما فعل في القاتل. وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد في رواية. واستدلوا بالآية: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل:126] ، {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة:194] ، وبحديث الجارية الذي رُضَّ رأسها بين حجرين.

• ومنهم من يقول: لا يستوفي إلا بالسيف. وهو قول أبي حنيفة، وأحمد في رواية؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة» .

والقول الأول هو الصحيح، وهو ترجيح شيخ الإسلام، وابن القيم،

(1) انظر: «البيان» (11/ 405) «االمغني» (11/ 515) (11/ 517 - 518) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت