{إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل:106] الآية.
• وقال محمد بن الحسن: هو كافر في الظاهر، تجري عليه أحكام الكفار، وهو مسلم فيما بينه وبين الله. وهذا قول باطل. (1)
مسألة [19] : من ارتد وهو سكران؟
• إن كان السكر قد غلب على صاحبه، فأفقده عقله؛ فحكمه حكم المجنون على الصحيح، وهو قول من تقدم ذكرهم في كتاب الطلاق. أعني الذين لم يعتبروا طلاقه.
• وذهب بعض الفقهاء إلى اعتبار الردة منه، وهو مذهب الشافعي، وأحمد في رواية، وآخرين. (2)
مسألة [20] : من أصاب حدًّا ثم ارتد، ثم أسلم، هل يُقام عليه الحد؟
• مذهب الحنابلة، والشافعية أنه يُقام عليه الحد، سواء لحق بدار الحرب في ردته، أو لم يلحق؛ لأنه حق عليه؛ فلم يسقط بردته.
• وقال قتادة، والثوري، وأبو حنيفة: يسقط بردته إلا حقوق الناس؛ لأنَّ الردة تحبط العمل؛ فتسقط ما عليه من حقوق الله تعالى. واستدلوا بحديث: «الإسلام يجب ما قبله» ، وهذا القول أقرب، والله أعلم. (3)
(1) «المغني» (12/ 292 - ) .
(2) انظر: «المغني» (12/ 295) .
(3) انظر: «المغني» (12/ 297) .