فهرس الكتاب

الصفحة 5742 من 5956

وهل يُرجَّحان على الشاهد واليمين؟ فيه وجهان للحنابلة والشافعية، وصحح ابن قدامة الترجيح. (1)

مسألة [8] : إذا كان الخصمان في أيديهما دار، فادَّعى أحدهما نصفها، وادَّعَى الآخر كلها ولا بينة لأحدهما؟

قال ابن قدامة: فَهِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَعَلَى مُدَّعِي النِّصْفِ الْيَمِينُ لِصَاحِبِهِ، وَلَا يَمِينَ عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ الْمَحْكُومَ لَهُ بِهِ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِيهِ. وَلَا نَعْلَم فِي هَذَا خِلَافًا؛ إلَّا أَنَّهُ حُكِيَ عَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ أَنَّ لِمُدَّعِي الْكُلِّ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهَا؛ لِأَنَّ النِّصْفَ لَهُ لَا مُنَازِعَ فِيهِ، وَالنِّصْفَ الْآخَرَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ دَعْوَاهُمَا فِيهِ.

قال: وَلَنَا أَنَّ يَدَ مُدَّعِي النِّصْفِ عَلَى مَا يَدَّعِيه، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِيهِ مَعَ يَمِينِهِ كَسَائِرِ الدَّعَاوَى. اهـ (2)

(1) «المغني» (14/ 288) .

(2) انظر: «المغني» (14/ 288 - 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت