فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 5956

إلى سبع تكبيرات؛ لثبوت ذلك عن الصحابة، ولا يتابعه في أكثر من ذلك.

والصواب هو القول الثاني: أنه يتابعه إلى الخامسة، ولا يتابعه في أكثر من ذلك؛ لأنَّ ذلك ثابت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

وأما أفعال أصحابه في الأكثر، والأقل؛ فلا حجة فيها؛ لمخالفتهم لصحابة آخرين، ولأنَّ الحجة في المرفوع، لا في الموقوف، والله أعلم. (1)

مسألة [3] : حكم تكبيرات الجنازة.

قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (5/ 230) : التكبيرات الأربع أركانٌ لا تصح هذه الصلاة إلا بهن، وهذا مُجْمَعٌ عليه. اهـ

يعني بعد وجود الخلاف في عدد التكبيرات، ثم انقرض الخلاف.

وقال صاحب «الإنصاف» (2/ 498) : بلا نزاع. اهـ، يعني وجوبها.

قلتُ: وكأنهم أخذوا الوجوب من كونه بيانًا لهيئة الصلاة المأمور بها بقوله: «صلوا على صاحبكم» مع قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (2) ، والله أعلم.

مسألة [4] : هل يرفع يديه في التكبيرات؟

أجمعوا على مشروعية رفع اليدين في التكبيرة الأولى، نقله ابن المنذر وغيره.

• واختلفوا في غيرها من التكبيرات هل يرفع، أم لا؟ على قولين:

(1) وانظر: «المجموع» (5/ 231) ، «المغني» (3/ 447) ، وما بعدها.

(2) تقدم في الكتاب برقم (317) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت