123 -وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْت، فَلَمْ أَجِدِ المَاءَ فَتَمَرَّغْت فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: «إنَّمَا يَكْفِيك أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْك هَكَذَا» ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى اليَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (1)
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : التيمم عن الحدث الأصغر.
قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (2/ 207) : يجوز التيمم عن الحدث الأصغر بالكتاب، والسنة، والإجماع. اهـ
قلتُ: ووجه الدلالة على ذلك من حديث الباب أنه إن شرع التيمم لرفع الحدث الأكبر؛ كان ذلك تنبيهًا على شرعيته لرفع الحدث الأصغر؛ لأنه أخف، فهو أولى، والله أعلم.
مسألة [2] : التيمم عن الحدث الأكبر.
• دلَّ حديثُ عمار الذي في هذا الباب على جواز التيمم من الحدث الأكبر،
(1) أخرجه البخاري (347) ، ومسلم (368) .
(2) أخرجه البخاري برقم (338) .