فهرس الكتاب

الصفحة 3007 من 5956

812 -وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ -رضي الله عنهما- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «البَائِعُ وَالمُبْتَاعُ بِالخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إلَّا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الجَارُودِ وَفِي رِوَايَةٍ: «حَتَّى يَتَفَرَّقَا عَنْ مَكَانِهِمَا» . (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : المراد بالتفرق المذكور تفرق الأبدان.

هذا الحديث يرد على من قال: المراد بالتفرق في حديث ابن عمر السابق تفرق الأقوال لا الأبدان.

ومرادهم بذلك: الإيجاب والقبول من البائع والمشتري.

قال الترمذي -رحمه الله- عقب هذا الحديث: ولو كانت الفرقة بالكلام، ولم يكن له الخيار بعد البيع؛ لم يكن لهذا الحديث معنى حيث قال - صلى الله عليه وسلم: «ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله» .اهـ

مسألة [2] : حكم التفرق من أجل ألا يفسخ الآخر البيع.

• دلَّ حديث عمرو بن شعيب الذي تقدم على عدم جواز ذلك، وهو قول أحمد

(1) حسن. أخرجه أحمد (2/ 183) ، وأبوداود (3456) ، والترمذي (1247) ، والنسائي (7/ 251 - 252) ، والدارقطني (3/ 50) ، وابن الجارود (620) من طريق عمرو بن شعيب به. وإسناده حسن، ورواية «من مكانهما» هي رواية الدارقطني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت